حسين أنصاريان
215
الأسرة ونظامها في الإسلام
ودوام الحياة الزوجية واستكانة قلوب الرجال ورسوخ انسجام الرجل ومحبته مع زوجته الشرعية وتشييد الكيان العائلي وتوطيد ثقة الرجل وركونه لزوجته ، كل ذلك مرهون بالتزام نساء البلد بالحجاب وعدم وقوع انظار الرجال على محاسن وجمال غير نسائهم . فإذا ما تسنى للرجال ان تمتد أيديهم للنساء بيسر وسهولة وفي جميع المرافق الاجتماعية فلن يكون هنالك ضمان للمحافظة على محبتهم وتعلقهم بزوجاتهم وسيؤدي تهييج شهواتهم ورغباتهم إلى قتل حالة الرغبة فيهم نحو حياتم الزوجية وسيتحولون إلى معاول تدمر كيان العائلة الدافىء . ان الاضرار الناجمة عن السفور واطلاق العنان للنساء والحرية الممنوحة لهنّ بنمطها الغربي ، مما لا تعد ولا تحصى ، فقد تسبب السفور إلى الآن باغواء الملايين من الرجال ، وانزلاق آخرين في الموبقات ، وتفشي الطلاق بين الوائل ، وبروز ظاهرة الغرام بين الرجل والمرأة المتزوجة ، والعلاقات غير المشروعة ، وكما أراد اليهود والنصارى فقد أصبح سبباً في خروج الكثير من الرجال والنساء من رحاب الاسلام والتدين . وقد شعر الذين أرسوا قواعد السفور بالانزعاج من هذه الظاهرة معتبرين إياها من الظواهر المشؤومة التي برزت خلال القرون المتأخرة . لقد كان نظام الأسرة في إيران نظاماً قوياً راسخاً يقوم على أساس الحياء والعفاف والاتزان والآداب ، والايمان والتقوى ومن النادر ان يحصل فيه ، بيد إنه ومنذ ان سلّط الاستعمار ذلك الجاهل اللئيم والخائن القذر رضا خان بهلوي وبادر إلى خلع الحجاب من النساء تبدل وضع البيت والأسرة فارتفعت حالات الطلاق إلى الحد الذي بلغت فيه طلبات الطلاق المقدّمة إلى المحاكم خلال الفترة الأخيرة من حكم هذه العائلة سيئة الصيت ما بين ستة آلاف إلى سبعة آلاف طلب